هل السنة والجماعة:

أحــہٰٰ۫ـــفاد الصــہٰٰ۫ـــحــہٰٰ۫ـــابه رضــہٰٰ۫ـــوان الله عليۦ‏ــہٰٰ۫ـــهمے أحــہٰٰ۫ـــفادعمــہٰٰ۫ـــر الفاروق .


مقدمة بين يدي أمهات المؤمنين

شاطر
avatar
فتون السلمي
صــــاحــــب المــــوقــــ؏ے
صــــاحــــب المــــوقــــ؏ے

عدد المساهمات : 223
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/06/2016
الموقع : جدة
04072016

مقدمة بين يدي أمهات المؤمنين

مُساهمة من طرف فتون السلمي

مقدمة بين يدي أمهات المؤمنين



 

الحمد لله، والصلاة والسلام على خاتم رُسل الله وأهله وصحبه، ومن والاه إلى يوم الدين،، وبعد: 
فقد نال آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم منـزلةً عظيمةً، ودرجةً رفيعةً من التقدير والاحترام عند أهل السنة، وفق الحقوق التي شرعها الله لهم من المحبة والتولي؛ وذلك حفظاً لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم (أذكركم الله في أهل بيتي)([1])، وهم بذلك يتبرءون من الغلاة الذين أفرطوا في بعض آل البيت، ومن النواصب الذين يؤذونهم ويبغضونهم. 
فالمسلمون عامةً وأهل السنة خاصةً يحبون آل البيت الأطهار ويحرّمون إيذاءهم أو الإساءة إليهم بشكل عام وأمهات المؤمنين بشكل خاص. 
ويسر مبرة الآل والأصحاب أن تقدم من ضمن أوائل إصدارتها هذا البحث؛ لتحقق به أهداف المبرة المتمحورة حول نشر تراث آل البيت الأطهار والصحابة الأخيار، وغرس محبتهم في نفوس المسلمين وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة بشأنهم في نفوس بعض المسلمين. 
حيث تناولت هذه الورقات وقفات في عظم شأن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، ثم فضائلهن رضي الله عنهن من القرآن الكريم والسنة المطهرة، فقد وردت الآيات والأحاديث في مدح أمهات المؤمنين والثناء عليهن مما يدل على علو مرتبتهن، وسمو منـزلتهن وتوضيح فضائلهن عامةً ضمن آل البيت رضي الله عنهم، وتناولت كذلك مناقب خاصة لكلّ منهن. 
- وقفة مهمة: 
قال الله تعالى: ((النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفسِهِمْ وَأَزْوَاجهُ أمَّهَاتُهُمْ)) [الأحزاب:6].
فالمؤمن: أمهاته زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، وأبوه([2]) رسول الله صلى الله عليه وسلم وإخوانه المهاجرون والأنصار، المعنيين بدعائه ((رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقونَا بِالإِيمَانِ))[الحشر:6].
وهذا هو بيت النبي صلى الله عليه وسلم، فمن طعن بزوجة من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم فهو مطرود من نسب الإيمان، فإنه لو كان مؤمناً لما طعن في (أمهات المؤمنين)؛ لأن الابن لا يطعن في أمه. 
وهذه الأمومة كالأمومة الحقيقية. فيما يترتب عليها من حقوق الاحترام والإجلال والفخر بالانتساب. 
فهل هناك أمهات أشرف من نساء اختارهن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ بل اختارهن الله عزَّ وجلَّ، فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: ((لا يَحِلّ لَكَ النِّسَاء مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنهُنَّ إِلا مَا مَلَكَتْ يَمِينكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا)) [الأحزاب:51].
وقال عن زينب بنت جحش رضي الله عنها: ((فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً)) [الأحزاب:37]. 
وقال في أفضليتهن على نساء العالمين: ((يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ))[الأحزاب:32] حتى إنه حرّم على المؤمنين الزواج منهن؛ كما يحرمُ على الولد الزواج بأمه، مع أنّ ذلك حلال مع غيرهن. فقال: ((وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا)) [الأحزاب:53]. 
والرسول صلى الله عليه وسلم يؤذيه كل ما يمكن أن يسيء إلى أزواجه من قول أو عمل، إلى الحد الذي أمر الله عز وجل به المؤمنين أن لا يخاطبوهن إلا من وراء حجاب فقال: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يعْرَفْنَ فَلا يؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفورًا رَحِيمًا))[الأحزاب:59]. 
ثم قال تعالى بعدها مباشرة: ((لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقونَ وَالَّذِينَ فِي قلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثمَّ لا يجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلا قَلِيلاً)) [الأحزاب:60]. 
إشارة إلى ما كان يشيعه أولئك عن زواج النبي صلى الله عليه وسلم بزينب رضي الله عنها، وقد كانت زوجةً لمتبناه زيد، وقد مر ذكر ذلك في السورة نفسها في الآية (37). فجعل الكلام عن النبي صلى الله عليه وسلم في أزواجه من شيمة المنافقين وأمثالهم، وأوصى المؤمنين ألا يكونوا أمثالهم. 
وبيّن الله عز وجل في السورة نفسها أنه لن يقبل عذر من طعن في أزواج نبيه صلى الله عليه وسلم، تاركاً القرآن والسنة، ومتبعاً قول السادة والكبراء - إذا لم يتب ومات على ذلك - كما قال: ((يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا. وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكبَرَاءَنَا فَأَضَلّونَا السَّبِيلا)) [الأحزاب:66-67]. 
وهل الطعن في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم والقول فيهن بما لا يليق من القول السديد؟ أم من المنكر الشديد؟!. 
تخيّل نفسك - وأنت تسب عائشة أو حفصة رضي الله عنها- التفتَّ فإذا أنت برسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليك ويسمع كلامك.. ما موقفك في تلك اللحظة؟ وما موفقه صلى الله عليه وسلم منك. 
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

لا يوجد حالياً أي تعليق


    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 24, 2018 5:27 am